لويس شيخون وآخرين

52

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )

ثم تعهّد الأعداء بالأذى وذوي الاغتيال بالمناقضة وذوي التنصّل بالمغفرة وذوي الاعتراف بالرأفة والرحمة . ثم تعهّد الحسّاد بالمغايظة وأهل البغي بالمداجنة وأهل السفاهة بالعلم وأهل المؤاتاة بالوقار وأهل المشاتمة بالمحقرة وأهل المنافسة بالمكاشرة وأهل الملادّة بالاحتراس . ثم الامر في الشبهات بالكفّ وفي المجهولات بالإزجار وفي الواضحات بالعزيمة وفي المستريبات بالبحث . ثم احياء الحزم عند المكاره والصبر عند النوائب والتجمّل عند الغيظ والكظم عند الغضب والوقار عند المستجهلات . ثم تعهّد الجار بالرفق والقرين بالمؤانسة إذا انضمّ إلى واحدة واحدة من الباقين من قبل الخواصّ لا من قبل الجوهر ( كذا ) فقد وفينا بما ضمنّاه وتبيّن بما ذكرناه بمعونة اللّه وحسن تسديده وله الشكر دائما إلى ابد الآبدين وصيّة أفلاطون في تأديب الاحداث ترجمة إسحاق بن حنين عني بنشرها الأب لويس شيخو اليسوعيّ توطئة بين الكتب التي عزاها العرب إلى أفلاطون الفيلسوف اليوناني الشهير ( 348 - 287 ق م ) كتاب يدعى تأديب الاحداث لا يشكّون في نسبته له . منهم صاحب الفهرست ) 632 . P ed . Flugel ( ثم جمال الدين القفطي في تاريخ الحكماء ( ed . Lippert , p . I 8 ) وابن أبي اصيبعة في طبقات الاطبّاء ( الطبعة المصريّة 1 : 54 ) . امّا علماء اليونان والفرنج فإنهم في ريب من الامر « 1 » وينسبون غالبا كتاب تأديب الاحداث لاحد تلامذة أفلاطون أو تبعته في مذهبه الفلسفي . وقال بعضهم انه لفلوطرخس الكاتب الشهير في القرن الاوّل بعد المسيح وانّه هو كتابه آداب الصبيان واستدلوا على ذلك بأنّهم وجدوا كتابا يدعى « آداب

--> ( 1 ) اطلب تاريخ الآداب اليونانية ) W . Christ : Gescb . d . griec . Literatur , ) 664 . p , Aufl . 4